EBRD

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبي يدعمان صناعة إعادة تدوير البلاستيك المصرية

By Dima Hamdallah

BariQ increases competitiveness through energy savings

تخيل الضرر الذي يمكن أن تلحقه تريليونات العبوات البلاستيكية ببيئتنا إذا لم يتم إعادة تدويرها أو التخلص منها بشكل صحيح.

 

كانت هذه المشكلة بالتحديد هي التي أدخلت شركة بريق في مصر سوق إعادة التدوير للمساعدة في التخفيف من حدتها. تُعد هذه الشركة هي أول شركة "تصنيع عبوات من عبوات مستعملة" من مادة البولي إيثيلين تيرفثاليت (PET) المُعاد تدويرها في منطقة جنوب وشرق المتوسط.

 

دخلت شركة بريق في هذا السوق غير المُستغل في البلاد في عام 2011، حيث أسست نموذجًا تجاريًا يتبنى الاستدامة والربحية مع معالجة مشكلة النفايات المفرطة.

يقول أحمد المزين، مدير أول - الشؤون التجارية والاستدامة في شركة بريق:لقد بدأنا شركة إعادة التدوير الخاصة بنا بعد أن لاحظنا مدى إلحاح هذا المشروع حيث تواجه مصر مشاكل في إدارة النفايات الصلبة وتسرب النفايات البلاستيكية إلى البحر المتوسط. نقوم بإعادة تدوير 1.6 مليون عبوة سنويًا ورأينا حاجة حقيقية لإنشاء هذا المشروع، مشروع له تأثير اقتصادي وبيئي إيجابي ولكنه سيحقق ربحًا أيضًا".

 

لتحسين أداء عملية الإنتاج الحالية، تقدمت شركة بريق بطلب للحصول على قرض من آلية تمويل الاقتصاد الأخضر التابعة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، من خلال بنك قطر الوطني الأهلي في مصر، مما سمح للشركة بشراء اثنين من آلات التحبيب الرطبة عالية الكفاءة - آلات تقطيع العبوات إلى رقائق. لإعادة معالجتها وتحويلها إلى مادة أخرى أو تصنيعها كعبوات جديدة.  

 

لقد ساعدت تلك الآلات الجديدة الشركة في تصنيع منتجات ذات جودة أفضل وأكثر فعالية من حيث التكلفة. وأدى هذا إلى تحسين الإنتاجية مع تقليل استهلاك الطاقة بأكثر من 50 في المائة. كما ساهم استثمار شركة بريق أيضًا في تحسين عمليات الفرز البصري للشركة لزيادة جودة المنتج النهائي.

 

وكجزء من المشروع، تلقت الشركة حافزًا ماليًا من الاتحاد الأوروبي، مما مكن شركة بريق من تقليل تكاليف الاستثمار.

 

كما استفادت الشركة من المساعدة الفنية من الخبراء المحليين لفهم التأثير البيئي واستهلاك الطاقة للمعدات الجديدة. 

 

يُعالج أسلوب شركة بريق "تصنيع العبوات من العبوات" العبوات البلاستيكية المعاد تدويرها التي قد ينتهي بها المطاف في مكب النفايات أو البحر أو حرقها. توفر هذه العبوات أيضًا حبيبات مناسبة للأغذية عالية الجودة لصانعي عبوات وحاويات الأغذية الدوليين ومنتجي الألياف المعاد تدويرها. تمت الموافقة على الحبيبات المنتجة من قبل المنظمين الدوليين بما في ذلك إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) ووكالة الصحة الكندية (Health Canada).

 

استثمرت شركة بريق حوالي 750 ألف دولار أمريكي في هذا المشروع، مما ساعدها على توفير ما يقرب من مليون دولار أمريكي و 1100 ميغاواط ساعة من الكهرباء سنويًا. علاوة على ذلك، تمكنت من تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 192 طنًا (ما يعادل الانبعاثات من 40 سيارة تم قيادتها لمدة عام واحد) وزيادة إنتاجيتها بأكثر من 20 في المائة. وقد ساعد هذا الشركة على تحقيق ميزة على منافسيها وتمكن من الوصول إلى أسواق جديدة.

تُوظف الشركة أكثر من 150 موظفًا وتُصدر 94 في المائة من منتجاتها من المواد الخام إلى الولايات المتحدة وكندا والسوق الأوروبية وتركيا والمملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، اضطرت الشركة خلال العام الماضي إلى التكيف مع قيود جائحة فيروس كورونا وفقدت الوصول إلى أحد أسواق التصدير الرئيسية - أوروبا - بسبب الإغلاق.

 

كما اضطر الموظفون في شركة بريق العمل بنظام التناوب للالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي، خاصةً عند ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في مصر.

يوضح السيد/ أحمد المزين: "لقد غيّرتنا الجائحة، ولكن بطريقة إيجابية، حيث تكيفنا بسرعة ووجدنا طرقًا لمواصلة العمل من بُعد عندما يكون ذلك ممكنًا ومن خلال تبادل نوبات العمل مع عدد أقل من الموظفين".

ويضيف أن الجيل الحالي من المصريين أكثر وعيًا من ذي قبل بأهمية إعادة التدوير. فهو سلوك يحفزه وقد شهده من خلال العديد من فعاليات التوعية التي نظمتها شركة بريق في المدارس والجامعات والمجتمع المحلي. لقد رأى كيف يقبل الجمهور فكرة إعادة التدوير ويسعده دمجها في حياتهم اليومية. 

 

تأمل شركة بريق في التعاون مع آلية تمويل الاقتصاد الأخضر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المستقبل من أجل مضاعفة قدرتها على العمل وإضافة خط إنتاج ثانٍ لضمان توفير المزيد من الطاقة.

قدمت آلية تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر دعمًا لأكثر من 40 شركة في حوالي 80 مشروعًا عبر قطاعات متنوعة مثل المنسوجات والسيراميك والطباعة والصناعات الزراعية والتغليف.